تحليلاتخاص الهويهشريط الاخبارعربي وعالميعناوين مميزةمحلية

الهدنة الأممية.. مساع وحراك دولي لتمديد الهدنة بمساوئها .. قراءة تحليلية

الهُوية نت || تحليل _ عبده عطاء :

وسط حراك دولي في العاصمة العمانية مسقط لتمديد الهدنة ستة أشهر إضافية ترى صنعاء أنها ستكون تكرار للهدنة الهشة في الوقت الذي يجب أن يوضع حل نهائي للحرب والحصار .

تحرك دبلوماسي جديد، للأمم المتحدة والمبعوث الأمريكي في مسقط، لتمديد الهدنة في اليمن، وذلك مع تبقي أيامٍ قليلةٍ من عمرِ الهدنة الممتدِ سريانُها منذ أكثر من (ثلاثة) شهور ونصف، لكن الحديث عن احتمالية تمديد الهدنة تقابله القوى السياسية في صنعاء باستهجان كبير، كون الهدنة في نسختيها الأولى والثانية – “برأي صنعاء” – مثلت تجربة صادمة ومخيبة للآمال نظراً لتنصل ومماطلة تحالف الاحتلال وميليشياته، وعدم التزامه بتنفيذ البنود المتفق عليها.

رئيس الوفد الوطني المفاوض (محمد عبدالسلام) قال في تصريحات على (تويتر): “واتفاق الهدنة على وشك أن ينتهي كان تعامل دول العدوان بطريقة تنم عن استهتار واستكبار، فما تم من الرحلات (ثماني عشرة) رحلة فقط، من إجمالي (اثنتين وثلاثين) رحلة متفق عليها، وتفعيل وجهة واحدة وتعطيل أخرى، والسفن يتم حجزها لأكثر من (عشرين) يوما ما يضاعف التكاليف، ووصل منها فقط (أربع وعشرون) من أصل (ستٍ وثلاثين) سفينة يفترض بها أن تصل”.

مواقف صنعاء الأخيرة، تأتي في الوقت الذي تناقش فيه الرباعية الدولية في سلطنة عمان، إمكانية تمديد الهدنة الإنسانية والعسكرية السارية في اليمن لمدة (ستة) شهور جديدة، غير أن صنعاء ترى نفسها أكثر الأطراف جدية في تحقيق السلام، بناء على التزامها ببنود الهدنة الأممية،  ومواصلتها مساعي إثبات “حسن النوايا” بشأن إيقاف الحرب والحصار على الشعب اليمني، في حين تُقابل جهودها بتنصلٍ أممي عن تنفيذ بنود الهدنة، وترى أن غياب الدور الأممي شجع الطرف الموالي لتحالف الاحتلال، على الاستمرار في خروقات الهدنة.

صنعاء، كانت قد أعلنت نهاية الأسبوع الماضي، فتح طريق (الخمسين – الستّين) غربي مدينة تعز لتسهيل حركة المواطنين من جانب واحد، إلّا أن اللجنة التي تولّت هذه المهمة تعرضت، لهجوم مباغت من قبل مرتزقة الاحتلال، الذين اعتدوا على الطواقم الإعلامية بعمليات قنص، ومنعوا مرور المواطنين من الطريق التي تربط أطراف المدينة بعضها ببعض، ولا يستغرق عبورها أكثر من ربع ساعة.

ربما أن غياب الدور الأممي، في ما حدث في تعز، شجع الطرف الموالي لتحالف الاحتلال على عدم التعاطي مع مبادرة صنعاء، التي يرى ساستها أن فتح طريق (الستين – الخمسين) يأتي في إطار “حسن النوايا”.

الموقف السلبي الذي أظهره الطرف الموالي لتحالف الاحتلال، لم يوقف جهود صنعاء التي ما زالت تنتظر تجاوب الطرف الآخر، رغم غياب الدور الأممي، إلا أن صنعاء اتجهت لإعادة تفعيل قنوات التواصل المحلّية مع الجهات الموالية للاحتلال، والناشطين داخل مدينة تعز.

في السياق قالت مصادر مطلعة أن صنعاء بدأت إجراءَ حوارٍ محلي في تعز، وذلك في محاولة منها للتوصل إلى تفاهمات. مشيرة إلى أن قيادات سياسية ووجاهات اجتماعية تم تكليفها بفتح قنوات تواصل مع نظرائهم في الطرف الآخر، وقالت إن اللقاء الذي عقده (الشيخ سلطان السامعي) عضو السياسي الأعلى، و(محمود الجنيد) نائب رئيس الوزراء لشؤون الرؤية الوطنية، مع عددٍ من وجهاء ومشايخ محافظة تعز يأتي في هذا الإطار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى