قصف أرامكو جدة، احراج أمريكي وقلب لموزين القوى

الهجوم الاخير للصاروخية اليمنية على منشأة استراتيجية في العمق  السعودي يجعل الصدمة اكبر على  الولايات المتحدة مقارنة بالرياض التي حاولت تصوير الهجوم على أنه اخفاق امريكي  بامتياز  وصعدت  من لهجتها ضد واشطن تحت غطاء الادارة الجديدة

الظرفان الزمني والمكاني لاستهداف صاروخية الجيش اليمني أهدافا في العمق السعودية وخصوصا أرامكو جدة يحمل دلالات كثيرة أبرزها تذكير الرياض أسطورة الحماية الأمريكية ربما انتهت، خصوصا مع انتهاء ولاية ترامب الذي يحاول فيما تبقى له من العمر السياسي الضغط على السعودية للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

تدرك الولايات المتحدة بأن وضعها حرج في ظل عجز منظوماتها المتفوقة عن رصد أو تحديد الهجوم الجديد، وفشلها في تهدئة مخاوف السعودية، فإعلان صنعاء عن نوع جديد من الصواريخ المجنحة قادر على الوصول إلى أهداف استراتيجية في الوقت سيغير الموازين بلا شك، لا سيما بعد سيطرة الجيش اليمني على معسكر ماس الاستراتيجي في مأرب، ويبعث رسالة مفادها أن ساحة الحرب الجغرافية ستتجاوز اليمن لتشمل كل حلفاء السعودية في المنطقة.

لم تتمكن الرياض من إبرام صفقة المنطقة المنزوعة في الحدود الفاصلة بين اليمن والسعودية، بعد رفض صنعاء، فتحولت لتصوير الهجوم الاخير على أنه اخفاق امريكي بامتياز وصعدت من لهجتها ضد واشطن تحت غطاء الإدارة الجديدة وكثفت ضغوطها لاستصدار تصنيف أمريكي يعتبر أنصار الله جماعة إرهابية وخطيرة، غير أن صنعاء تناور حاليا من المركز الأقوى في ظل انتصاراتها على الأرض وتستعرض قدراتها العسكرية الجديدة.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق