بلومبيرغ : أنصار الله ينتزعون أوراق اللعبة من يد السعودية

الهوية – ترجمة:
قالت وكالة (بلومبيرغ) الأمريكية، أن أنصار الله في اليمن، صارت بأيدهم أوراق الحرب التي انتزعوها من يد السعودية, التي ذهبت لقصف صنعاء بعد ساعات من إعلان مبادرتها للسلام في محاولة لتعزيز موقفها.
وذكرت الوكالة في تقرير تحليلي أن التحالف الذي تقوده السعودية، أصيب بخيبة أمل، بعد رفض أنصار الله للعرض السعودي الذي وصفوه بأنه غير جاد، ويعملون نحو هدف أكثر طموحًا هو الاستيلاء على مأرب الغنية بالنفط والغاز شرق صنعاء.
وأضافت الوكالة أن أنصار الله ليسوا في عجلة من أمرهم حيث كانوا في حالة حرب منذ 2014, وأن النجاح الذي حققوه في حرب بعيدة المدى شجعهم على مواصلة حملة من الهجمات على الأراضي السعودية، وضرب المنشآت النفطية والمطارات السعودية.
وتابعت الوكالة الأمريكية، وفي حالة يأس، أضطر السعوديون إلى طلب المزيد من المساعدة من الولايات المتحدة، على الرغم من ازدراء إدارة (بايدن) الصريح للحاكم الفعلي للمملكة، ولي العهد الأمير (محمد بن سلمان).
وذكرت أنه وفي ظل هذه الظروف، من المرجح أن يفسر أنصار الله العرض السعودي بالمشاركة على أنه علامة ضعف، ويضغطون من أجل ما هو أكثر بكثير من وقف الأعمال العدائية تحت إشراف الأمم المتحدة. وسوف يدركون أن الكثير قد تغير، في الغالب لصالحهم، منذ اتفاق السلام قصير الأجل الذي توسطت فيه الأمم المتحدة في ستوكهولم قبل أكثر من عامين.
وأكد التقرير أن الهجمات المستمرة على البنية التحتية النفطية السعودية – مثل هجوم يوم الجمعة الماضي على مصفاة أرامكو السعودية في العاصمة الرياض، وضربات أخرى على مستودع للوقود في جدة وعلى أكبر ميناء لتصدير النفط في العالم في رأس تنورة – سيزيد المخاوف الدولية بشأن إمدادات الطاقة. مع بدء تعافي الاقتصاد العالمي من وباء جائحة كورونا، سيكون هناك المزيد من الضغط على الرياض لصنع السلام. قد يدفع (بايدن)، بعد أن تعهد بإنهاء الصراع في اليمن، السعوديين لتقديم شروط أفضل لـأنصار الله.
واختتم التقرير بالقول: باختصار، يمتلك أنصار الله بالفعل اليد الأقوى في أي مفاوضات مستقبلية، وسيؤدي الاستيلاء على مأرب إلى جعلها أقوى. لا ينبغي للسعوديين أن يتوقعوا وجودهم على طاولة المفاوضات في أي وقت قريب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى