الحرب على اليمن.. صنعاء تقلب الموازين وتغير قوانين المعادلة العسكرية

ست سنوات من الحرب كانت كفيلة لتمكين صنعاء من قلب الموازين وتغيير قوانين المعادلة العسكرية حيث باتت اليوم صنعاء أكثر أمنا من الرياض وانتقل الخطر عنها إلى مأرب المكان الذي كان يتم فيه وضع خطط اقتحام صنعاء

بعد ست سنوات من الحرب يبدو أن هناك تغييرا في موازين القوى خاصة مع تدشين صنعاء لمرحلة جديدة من التقدم العسكري والتسليحي جسدتها في تنفيذ عملية توازن الردع العسكري الخامسة التي استباحت السماء والأجواء السعودية في يوم من الجحيم أوقد لهيبها  صاروخ باليستي نوع (ذو الفقار) ترافقه خمس عشرة طائرة مسيرة استهدفت مواقع حساسة في العاصمة الرياض، وفي جنوب السعودية، وذلك بالتزامن مع المعارك الدائرة على تخوم مدينة مارب، والتي تحمل مؤشرات على قرب تمكن قوات صنعاء من اقتحام المدينة التي باتت تقترب من أطرافها.

خلال الأشهر الماضية، تمكنت قوات صنعاء من تحقيق انتصارات عريضة، أمنت من خلالها مساحات شاسعة من محافظات البيضاء والجوف ومأرب، لتسحب البساط من تحت قدمي التحالف والميليشيات الموالية له، مؤذنة بتغير المعادلة وانقلاب الموازين على المستوى الميداني والسياسي على السواء، لتأتي التقدمات النوعية في الجانب التسليحي وتضيف عنصرا آخر من عناصر القوة، ما يشير إلى خطوات مدروسة تسير عليها هذه القوات.

وبالتوازي مع كل تلك التقدمات والاختراقات التي حققتها ولا تزال تحققها قوات صنعاء، ينحسر الرهان على عامل القوة العسكرية في حسم المعركة من قبل التحالف السعودي الإماراتي والميليشيات الإصلاحية الموالية له، خاصة في ظل التماسك الذي تمتاز به قوات الجيش واللجان الشعبية، في مقابل حالة التشظي والاقتتال التي تعتري الميليشيات الموالية للتحالف السعودي الإماراتي، على اختلاف ولاءاتها وأطماعها ومصادر تمويلها وكذا الأجندات التي رسمت لكل طرف منها.

اليوم، تخوض قوات الجيش واللجان الشعبية معركتها الفاصلة على مشارف مدينة مأرب (المجمع) عاصمة المحافظة، والتي باتت تحت الحصار المفروض عليها من ثلاث جهات، ليغدو إسقاطها واستكمال السيطرة على ما تبقى من المحافظة، مجرد مسألة وقت لا أكثر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى