بداية النهاية

 

بقلم / علي الزيادي

إذا كان العدل أساس الحكم، فهل من العدل عقاب الشخص قبل إدانته؟! وإذا كان الجميع سواسية أمام القانون، فهل من العدل إقامته على فئة أو مجموعة معينة وعقابهم وترك الأغلب بدون حساب وعقاب؟! وإذا كان ما ”بُني على باطل فهو باطل“، فهل يصح الإتهام بقرار غير شرعي؟!

وما معنى الشرعية وما مصدرها؟! ومن أين تُستمد وكيف؟! ولمن تُمنح ومن يستحقها ؟!

كل هذه تساؤلات لدى بعض الأمناء المحتجزين المتهمين ظلما بانتحال صفة الأمين الشرعي منذ ما يقارب شهرين ونصف، ألم يكن من الحكمة دراسة المشكلة بموضوعية وواقعية والبحث عن الحلول اللازمة بدلا من التشهير العلني وكيل التهم والتشويه بهم حتى في وسائل الإعلام، ما حصل حصل وليس هناك معصوم من الخطأ.

ليس عيبا الإعتراف بالخطأ والرجوع عنه، ولكن العيب هو الاستمرار فيه، فبعد ما يزيد عن شهرين ونصف ولم يثبت علينا أي شكوى أو مخالفة أو إضرار بالأوقاف أو بـ الأموال العامة، حتى بعد فتح باب الشكاوى والإعلان في جميع وسائل الإعلام ، نعم طالت المدة وضاق الحال؛ وضاق أهلهم بهم.

أما آن الأوآن لوضع حد للمعاناة ووضع نهاية سعيدة لمظلوميتهم، ثقتنا كبيرة في الله تعالى وفي حكمة قيادتنا السياسية ونناشدهم ونطالبهم بأن الوقت قد حان لتنفيذ كلمة معالي وزير العدل والتي وعد فيها بأنه من لم يثبت عليه تزوير وليس عليه شكاوي أو مخالفات، ومن صفحته بيضاء وله صفات تؤهله ويكتسب محبة النّاس وثقتهم، وتتوفر فيه جميع الشروط المطلوبة لممارسة مهنة الأمين، فإنه سيتم حل مشكلته واعتماده ومنحه الترخيص، أم أن فاقد الشيء لا يعطيه!!

ومن ثبت عليه تزوير وعليه شكاوي فسيتم إدانته ومعاقبته، بل والتشهير به في وسائل الإعلام، أم أن هناك ما يمنع ذلك؟!

أخيرا: نختم مقالنا بقول مشهور للإمام علي بن ابي طالب رضي الله عنه وأرضاه (لا خير في وعدٍ إذا كان كاذبا – ولا خير في قولٍ إذا لم يكن فعل). والعاقبة للمتقين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق