الإثنين , 23 أكتوبر 2017
عــــاجـــــل

في ذكراها الـ(26).. الوحدة “تضحية” أم “أضحية” احتفال على وقع “القنابل السعودية”

1232-765x510 13221051_1747317535539245_6356357598190067617_n المقدشي الصماد 13221477_1537542946552743_2975535693079609860_n-765x510 almwhdhفي صنعاء

احتفل ملايين اليمنيين، الأحد الفارط، بالذكرى الـ26 لذكرى إعادة تحقيق الوحدة وإعلان الجمهورية اليمنية، في 22 مايو 1990.

وتدفق مئات الآلاف، منذ مساء السبت، إلى ميدان السبعين الشهير بالعاصمة اليمنية صنعاء، لإحياء الاحتفال الجماهيري الذي دعت إليه مختلف المكونات والتنظيمات السياسية احتفاءً بالذكرى التي تأتي في ظل عدوان تتعرض له البلاد منذ 14 شهراً بقيادة المملكة السعودية.

وشهد الحفل حضوراً لافتاً للنساء والأطفال، كما حمل المشاركون في الفعالية، الأعلام اليمنية، وتقلدوا الزي اليمني التقليدي.

ويبدو أن الاحتفال الجماهيري الكبير الذي شهده ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء بمناسبة الذكرى الـ 26 لإعادة الوحدة اليمنية، أغاظ دول العدوان وعلى رأسها السعودية.

وحلق طيران العدوان السعودي الأمريكي بعلو منخفض في سماء العاصمة وألقت مقاتلات العدوان 4 قنابل صوتية أثناء الاحتفال بغرض إخافة المتظاهرين.

وأثناء دوي الانفجارات العنيفة هتف المحتشدون “بالروح بالدم نفديك يا يمن” ولم يهتز أحد مع تكرار الانفجارات.

وأكد المشاركون أن غارات العدوان أثناء الاحتفال إنما تعبر عن حقدهم الدفين تجاه اليمن ووحدته، وأن الهدف من عدوانهم على اليمن هو إبقاء اليمن تحت وصايتهم التي رفضها الشعب في ثورة الـ21 من سبتمبر2014.

وكان المواطنون من مختلف المحافظات اليمنية قد تقاطروا منذ مساء السبت إلى العاصمة صنعاء، حاملين الأعلام اليمنية، للمشاركة في الاحتفال ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء.

وكان من اللافت في الاحتفال الحضور النسائي الكبير، وحضور الأطفال الذين تزينوا بالزي اليمني التقليدي ورفعوا الأعلام اليمنية.

وعبر الحاضرون عن رفضهم لدعوات الانفصال، مؤكدين أن الأحداث التي يشهدها الجنوب حالياً قد عرت الداعين للانفصال وأنهم لا يملكون مشروعا لبناء دولة لا في الجنوب ولا في الشمال، وأنهم مجرد أدوات بيد السعودية والإمارات لضرب النسيج الاجتماعي اليمني سواء في الشمال أو في الجنوب.

ونقل الاحتفال مباشرةً على الهواء من قبل القنوات الرسمية وعدد من القنوات الخاصة، كما تناقلته وكالات الأنباء العربية والدولية وخصصت له فقرات في نشراتها الإخبارية.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورهم وهم في ساحة الاحتفال، وأرفقوا مع صورهم تعليقات عن مدى ابتهاجهم بالمناسبة، مؤكدين تمسكهم بخيار الوحدة اليمنية.

وازدانت العاصمة صنعاء بأعلام الجمهورية، ورفع المواطنون الأعلام على منازلهم وأبواب محالهم التجارية وسياراتهم.

في عدن

جنوبيون يدوسون على علم الجمهورية وقيادي في الحراك يقول: إن الاحتفال إهانة وإن الاحتلال البريطاني خير من الوحدة

الهوية – صنعاء.

في الوقت الذي كان مئات الآلاف من اليمنيين، يحتفلون بميدان السبعين بالعاصمة صنعاء، بالذكرى الـ26 لذكرى إعادة تحقيق الوحدة وإعلان الجمهورية اليمنية، في 22 مايو 1990، تداول العشرات من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، صورة لمجموعة من الجنوبيين، وهم يدوسون على العلم الوطني للجمهورية اليمنية، في عدن.

وقال النشطاء إن هذه الصورة تعبير واضح، للسخط الجنوبي ضد الوحدة، حيث عبروا وبشكل ملفت لرفضهم مشروع بقاء الجنوب مرتبطا بالشمال حد قولهم.

وتأتي هذه الخطوة من قبل مواطنين من الجنوب، في يوم ذكرى عيد الوحدة الـ26.

إلى ذلك، قال القيادي في الحراك الجنوبي عباس العسل في تصريح صحفي، ان الاحتفال بعيد الوحدة هو إهانة لكل جنوبي حر ينشد الحرية والاستقلال لدولة الجنوب العربي.

ونقل موقع “عدن الغد” عن العسل تأكيده أن 22 مايو المشؤوم مناسبة مؤلمة لا يحبها أبناء الجنوب، ويسعون إلى وضع نهاية سريعة لتداعياتها الطويلة والمدمرة من خلال استعادة دولتهم الجنوبية كاملة السيادة على ترابها الوطني .

وتابع العسل: ان إصرار قوى الاحتلال اليمني على الاحتفال بعيد الوحدة هو إصرارهم على مزيد من الاستعمار والاضطهاد بحق أبناء الجنوب، مشيرا إلى ان يوم 22 مايو المشؤوم ارتبط في العقل الجنوبي الجمعي في 19 يناير يوم احتلال بريطانيا للجنوب مع الفرق الشاسع بين مدنية الأخير وتخلف الأول (الاحتلال اليمني)- حسب زعمه- .

ودعا العسل في ختام تصريحه أبناء الجنوب إلى الحفاظ على نصرهم الذي تحقق بتضحياتهم وصمودهم في وجه الاحتلال اليمني، داعيا الجميع للتصدي بحزم لمواجهة كل مشاريع الاحتلال بكافة مسمياتها (الوحدة أو الأقاليم) .

 

في مأرب

“مقدشي” الرياض يهدد بقطع يد الجنوبيين

هدد اللواء محمد المقدشي رئيس الأركان بقوات هادي بقطع يد كل من تسول له نفسه بالنيل من الوحدة اليمنية، وذلك في معرض رسالته إلى هادي يهنئه بمناسبة حلول ذكرى الوحدة اليمنية.

وقال المقدشي في رسالته:”إن منتسبي الجيش الوطني الذين هبوا مع رجال المقاومة للذود عن الشرعية سيظلون حريصين على الدفاع عن الوطن وأمنه واستقراره ووحدته ومكتسباته الوطنية، منطلقين من الواجب الوطني والديني المقدس ولن يكونوا إلا كما يريدهم شعبهم مدافعين عن الدولة اليمنية الاتحادية الفيدرالية”.

وأضاف مخاطباً هادي:”نجدد العهد لله والوطن ولفخامتكم أن نقطع اليد التي تحاول النيل من سيادة اليمن أياً كانت وسنمضي تحت قيادتكم الحكيمة نحو بناء يمن إتحادي خال من الأمراض والأوبئة”.

 

اليمن ومشكلة الجنوب

مشكلة الجنوب اليمني هي أن ما حدث في الجنوب هو انهيار لمؤسسات الدولة  بل ونهبها تماما على أيدي أتباع هادي، وهذا عكس ما حدث في الشمال حيث تم السيطرة  على مؤسسات الدولة وبقائها قائمة بكادرها وأدواتها مع التحكم بقرارها فقط.

وهذا الفارق قادنا إلى نتيجة أن الشمال أصبح متماسكا بقبضة حديدية على يد أبنائه في الجيش اليمني واللجان المساندة له وأصبحوا هم أصحاب القرار الحقيقي، بينما في الجنوب، الانهيار للدولة، قاد الجنوب إلى احتلال خارجي حقيقي تتجلى صورته اليوم بوجود القواعد الأمريكية والبوارج الغربية وقوات متعددة الجنسيات “خليجية” و”سنغال” و”سودان” و”بلاك ووتر” و”جروب داين”، وأيضا يقابلها على نفس الساحة الجنوبية تنظيمات إرهابية من مختلف دول العالم، وبهذا أصبح الجنوب مستنقعا للإرهاب الذي جاء بالمحتل الأجنبي للمنطقة العربية، ومن يقول ان الجنوب غير محتل فعليه أن يسأل نفسه من هو صاحب القرار اليوم في الجنوب.

كما أن من المفارقة العجيبة أنه لا يسمح للموظف الشمالي بالعمل في الجنوب بينما يتحركون في الشمال بحرية، ونجد أن أكثر من ٧٥٠ ألف موظف جنوبي يستلمون رواتبهم من صنعاء وهذا يعتبر انتصارا أخلاقيا وثقة بالنفس لدى أصحاب القرار في صنعاء.

وعلى كل لن يدرك الجنوبيون المستنقع الذي هم فيه إلا بعد مرور الأيام أكثر فأكثر، وحينها سنسمع ويسمع الشعب العربي والعالم صراخهم مطالبين الشمال وأحرار العرب لنجدتهم، ولكن هل سيستجيب الشماليون لنداء الجنوب رغم كل الإساءات ورغم كل ما تعرضوا له من عدوان نتيجة لخيانة وعمالة بعض الجنوبيين ومتاجرتهم بأرضهم وعرضهم مقابل الأموال المدنسة هذا ما ستكشفه الأيام القادمة وإن غداً لناظره قريب.

 

الصماد يحمل نظام “صالح وشركائه” فشل تحويل الوحدة إلى مشروع سياسي

الهوية – صنعاء.

نص كلمة رئيس المجلس السياسي لـ”أنصار الله” صالح الصماد بمناسبة الذكرى الـ 26 لعيد الوحدة

تمر علينا المناسبة الـ26 لعيد الوحدة اليمنية المجيد، وشعبنا اليمني يتعرض لأكبر عملية تخريب استهدفت اليمن، الحياة والإنسان والدولة والوحدة، والثورة في واحدة من أكثر الحروب العدوانية الانتقامية خسة ونذالة ووحشية، وفي أكبر عملية تجريف للوعي والمشاعر والحقائق، والمفاهيم لإكراه الشعب اليمني على الإذعان لأغرب إرجاف في التاريخ اتخذت من مزعوم الشرعية مشروعا لتدمير الدولة وتهديد الوحدة، واختزلت الشعب اليمني والإرادة الشعبية في قائمة نزلاء فنادق الرياض من عملائهم اليمنيين، وصار في عرفهم الاحتلال تحريرا والعمالة مقاومة، والارتزاق وطنية، والدفاع عن الوطن تمردا، وانقلابا.

لقد كانت الوحدة اليمنية دائما وأبدا قضية اليمن الأولى ومعضلتها الكبرى، وعبر التاريخ كانت الوحدة اليمنية تشكل عاطفة وجدانية محفورة في ضمير كل اليمنيين في شماله وجنوبه وشرقه وغربه، وكانت القوى السياسية والوطنية تستمد شرعيتها من تبنيها لمشروع الوحدة، ونضالها من أجل تحقيقها، ومرت مسيرة النضال الوطني لتحقيق هذا المطلب الشعبي بمراحل من الشد والجذب إلى أن توجت بتوقيع اتفاقية الوحدة في الـ22 من مايو المجيد.

لكن وفي ذات الوقت وفي حين نؤكد على أن هذه الحقائق التاريخية فإننا ندرك حجم التعقيدات التي تحيط بقضية الوحدة اليمنية، والمضاعفات السياسية والنفسية والاجتماعية في انحرافها عن مسارها، وصار من نافل القول أن النظام السياسي لدولة الوحدة آنذاك فشل في تحويل مشروع الوحدة من حالة شعبية عاطفية ووطنية إلى مشروع سياسي، يتجسد في دولة تتجاوز النظامين السابقين إلى نظام سياسي ديمقراطي يعبر عن الكيان الحضاري والجغرافي في كل شبر من أرض اليمن بعيدا عن مفاهيم الضم والإلحاق والغلبة أو تحميل الوحدة مسؤولية الفشل.

فكما كانت فكرة فك الوحدة أو حمايتها بالحرب خطأ فإن تحميل الوحدة مسؤولية أزمة اليمن وأزمة الجنوب خطأٌ لا يقل عن الخطأ الأول، فأزمة الوحدة اليمنية تأتي في سياق الأزمة اليمنية الشاملة، ولذلك حلها ليس بالانتقام من الوحدة، ولا تحميلها كل الأوزار والأزمات، حلها يجب أن يكون في إطار الأزمة اليمنية الشاملة، وإصلاح مسار الوحدة من خلال حوار وطني جاد ومسؤول، وبمشاركة جنوبية حقيقية تتجاوز سياسة التمثيل الجنوبي غير الناضج.

إن القضية الملحة والعاجلة التي تستدعي من الجميع اليقظة العالية، والتحلي بالمسؤولية الوطنية هي التنبه لمساعي ومخططات الأعداء التي تستهدف وحدة اليمن، وتحركاتهم المشبوهة التي تتناقض وقرارات المجتمع الدولي وقرارات مجلس الأمن التي تؤكد التزامها الشديد بوحدة اليمن وسيادتها واستقلاله السياسي، وسلامتها الإقليمية، وناشد القرار 2201 الدول الأعضاء بالامتناع عن التدخل الخارجي الذي يهدف إلى إثارة النزاعات وزعزعة الاستقرار، وهو ما نجد مصداقيته في عمليات الترحيل القسري لمواطنين يمنيين من مدينة عدن، والتي تعيد إلى الأذهان عمليات مشابهة من التطهير والتصفيات القائمة على أسس جهوية وجغرافية ومناطقية وطائفية.

ونحن هنا نحمل قوى تحالف العدوان السعودي الأمريكي مسؤولية مثل هذه الأعمال التي تحدث تحت إشرافه وما له من تداعيات سياسية واجتماعية تستهدف وحدة الكيان اليمني السياسية، واستنهاض كل التناقضات الاجتماعية لخلق شروخ وجدانية واجتماعية يصعب ترميمها، ونهيب بكل الأحرار والشرفاء في الجنوب عدم الانخداع لآمال العدوان الشيطانية، والانجرار لسياستهم التدميرية التي لا تخدم الوطن لا شمالا ولا جنوبا، إن القوى المشاركة في العدوان السعودي الأمريكي ليست جمعيات خيرية ولا تملك فائضا من المقاتلين المتطوعين نذروا أنفسهم لخدمة المستضعفين في الأرض، وعلينا أن نعي جيدا أن هذه القوى العدوانية جاءت لخدمة مصالحها فحسب، لا يهمهم بعدها أن يتمزق اليمن إلى مقاطعات طائفية وسلطنات مشائخية، ولا يهمهم أن يبقى الجنوب منطقة مفتوحة للقاعدة وداعش بغير أفق زمني لتبرير التواجد الأجنبي في بره وبحره وجوه، وهو ما نشاهد اليوم من تغاضٍ ودعم لسيطرة هذه الجماعات على مناطق واسعة، وعمليات المد والجزر مع الأمريكيين، حيث تنكمش وتتمدد هذه الجماعات حيث ما أشارت الأصابع الأمريكية التي جاءت بعدتها وعتادها لتسيطر على أماكن إستراتيجية في اليمن لخنق اليمن واحتلاله، وفي سبيل مصالحهم لا يهمهم أن تبقى القضية الجنوبية قضية مفتوحة من غير أفق كأداة قابلة للتوظيف، والتحريك في أي وقت لابتزاز اليمن وإنهاكه واستنزاف موارده، ولو كانت هذه القوى حريصة على حل القضية الجنوبية لكان ظهر هذا الحرص في مؤتمر الحوار الوطني عندما كانت تتآمر لاستبعاد أي ممثلين معتبرين للقضية الجنوبية، فمطامع الأعداء ليست من الغموض بحيث تخفى على أي أحد، فالإمارات تخشى من تأهيل ميناء عدن على وضع ميناء دبي، وكذلك الأمر بالنسبة لنوايا السعودية في إقامة مشروع مدينة النور لنقل النفط الخليجي بشق قناة من الخليج العربي مرورا بحضرموت إلى البحر العربي، وكذلك جعل اليمن ساحة للفوضى لتصبح بيئة حاضنة لآلاف العناصر السعوديين من القاعدة وداعش الذين قد يدفعهم أي استقرار أمني واقتصادي في اليمن للعودة إلى أصلهم ومنبعهم ومربيهم في السعودية كنماذج بسيطة لأهداف هذه القوى التي لا تعود على اليمن إلا بالخراب والدمار.

لذلك وفي هذه المناسبة العظيمة نهيب بأبناء الشعب اليمني العظيم جنوبا وشمالا  بالتحلي بالوعي والبصيرة في مواجهة كل التحديات والمؤامرات، وأن يكونوا بمستوى التحدي، وألا ينجروا وراء المشاريع الضيقة التي تسعى لاستهداف كل شيء في هذا الوطن.

الرحمة للشهداء .. والشفاء للجرحى .. والتحية والإجلال لأبناء شعبنا اليمني العظيم.