الإثنين , 23 أكتوبر 2017
عــــاجـــــل

فروق التعليم بين المدارس الخاصة و الحكومي

childrenمعظمنا درس في المدارس الحكومية، وتخرج منها، ثم التحق بجامعة صنعاء ، وفي أكثر من مرة رأينا أن طالب المدرسة الحكومية تفوق على طالب المدرسة الخاصة. ولكن لماذا يلجؤون أبناؤنا وبناتنا إلى المدارس الخاصة؟  ولماذا يأخذون راحتهم فيها أكثر من المدارس الحكومية؟ ولماذا المعلمون والمعلمات يأخذون راحتهم بالمدارس الحكومية ويفضلونها عن الخاصة؟

الهوية في هذا الاستطلاع تجيب على هذه الأسئلة من وجهة نظر المعلمين و أولياء الأمور و الطلاب .

 

المدارس الخاصة أفضل من المدارس الحكومية

بدايتنا كانت مع الطالبة ميرا حسن والتي اعتبرت أن المدارس الخاصة أفضل من المدارس الحكومية ، لوجود نشاطات فكرية وثقافية كثيرة، يشارك فيها الطالب.

مضيفة «المدرسة  الخاصة تؤسسهم بشكل أفضل في اللغة الإنجليزية، التي تمنحهم فرصاً أكبر لمتابعة دراستهم في الجامعات».

توافقها الرأي الطالبة رهف محمد بقولها « إن المدارس الخاصة تهتم بالطلبة وتعليمهم أكبر مما تهتم فيهم المدارس الحكومية،و التي لا يهتمّ كثير من المعلمين فيها بالطالب بقدر اهتمامهم بالراتب الذي يحصلون عليه»، مضيفة أن «الانجليزي السبب الأول في تفوق المدارس الخاصة على المدارس الحكومية ».

 

لا فرق بين المدرسة الخاصة والحكومية

بينما ترى سميرة محمد انه لا يوجد فرق بين المدرسة الخاصة والحكومية إلا أنها تفضل المدارس الخاصة في حالة كان أحد الأبوين و بالأخص الأم أميين لأن المدارس الخاصة تهتم بالطفل أكثر من المدارس الحكومية إلا أن المدارس الحكومية تقيم الطالب على حسب مستواه الحقيقي بعكس المدارس الخاصة التي تتلاعب على المكشوف في ذلك وكثير ما يتم رفع درجات الطالب ويكون تقديره مجامله .

يوافقها الرأي عبد الله سعيد الذي يدرّس ابنه في مدارس الحكومة، بقوله أن لا فرق بين المدرستين الخاصة والحكومية، لأن الأمر يعتمد على الطالب وذكائه، مستنداً في رأيه إلى تجربته الشخصية مع أبنائه الأربعة الذين التحقوا بمدارس حكومية وأحرزوا علامات عالية، وقال إن عدداً قليلاً من المدارس الخاصة تهتم وتتميز بالنواحي التربوية السلوكية.

الطالب المجتهد ناجح أينما كان

كما ترى أم فراس، ولية أمر، أن الطالب المهتم بدراسته يكون مجتهداً وناجحاً في أية مدرسة كان، أما بشأن تطوير مستواه في اللغة الإنجليزية، فيمكنه ذلك من خلال المعاهد الخاصة المتوافرة.

وتضيف: «أنا لا أفضل المدارس الخاصة على المدارس الحكومية، لأن مستوى التعليم والشهادة يعتمد على الطالب نفسه إذا كانت لديه الرغبة في الدراسة، وعلى المدرس إذا كانت لديه القدرة على توصيل المعلومات وتحمل المسئولية، سواء كان في المدرسة الحكومية أو في المدرسة الخاصة».

التعليم الخصوصي منظم تنظيما أكاديميا

بينما يرى ولي أمر الطالب هيثم سعيد أن التعليم الخاص عندنا أفضل من التعليم الحكومي العام حيث أن التعليم الخصوصي منظم تنظيما أكاديميا فالكل فيه يعاقب أو يعفى من عمله إن لم يقم بواجبه على أحسن وجه لأن عقد العمل يكون قابلا للفسخ خلاف التعليم الحكومي الذي يهمش أساتذته ويتركهم بدون مراقبة كون عقد عملهم مدى الحياة قابلا للفسخ .

 

الحكومي أفضل في المضمون

أما أم عادل التي تدرس ولدها عادل في مدرسه خاصة تقول في الحقيقة المدارس الخاصة هي كالإناء الجميل من الخارج ومن الداخل ، لكن الحقيقة أن مستوى الطالب في المدارس الحكومية أفضل من الطالب في المدارس الخاصة وذلك لعدة أسباب، أولا: أن الطالب في المدارس الحكومية يتلقى التعليم الحقيقي والصلب دون مجاملة أو مزايدة على حقه ومستواه الحقيقي في حين الطالب في المدارس الخاصة يكون بين خطين لا يجب أن يتجاوزهما المعلم الذي يعمل في المدارس الخاصة والخط الأول: هو العلامات الغير حقيقية والتي تبهر أولياء الأمور بان ابنهم أو بنتهم من الطلاب المتميزين في حين أن الحقيقة غير ذلك،فهنالك ضغط من قبل إدارة المدارس الخاصة على المعلم لإعطاء الطالب علامات إضافية حتى لا يترك الطالب المدرسة ويرحل إلى مدرسة أخرى تعطيه أكثر من حقه أما الخط الثاني: فهو المادة وما لها من تأثير على المدارس الخاصة، فطالب واحد في مدرسة خاصة يساوي كل الهيئة التدريسية بالمدرسة كلها، لأنه يدفع بينما المعلم يأخذ، وهذه هي الحقيقة.

 

الاكتظاظ في المدارس الحكومية

ومن وجهة نظر هبة أيوب  الفروق بين المدارس الخاصة و الحكومية تكمن في الاكتظاظ من حيث عدد التلاميذ  فقط لا غير على عكس المدارس الخاصة  التي لا يزيد عدد طلاب الصف الواحد فيها عن 20 طالبا إن كثر لان التلميذ يدرس بماله وهذا ما يجعل الطالب في المدارس الحكومية يبذل جهدا أكثر من الذي يدرس في المدارس الخاصة التي تقل فيها رقابته الوالدين على أبنائهم فيها  .

 

الخطأ ليس بالمدارس

الأستاذة فايزة محسن تقول  بحكم خبرتي خلال 15 سنة في مجال التعليم الخطأ ليس بالمدارس الخاصة أو الحكومية و إنما بالمعلمين و المعلمات أنفسهن فمتى ما كانت المعلمة جيدة ورائعة في إيصال المعلومة للطالبات أو إعطاء مادتها بكل أمانة ورسالة تعليمية ناجحة في مدرستها سواء كانت حكومية أو خاصة يكون التعليم ناجح أينما كان  .

و تستكمل الأستاذة فايزة حديثها قائلة على وزارة  التربية والتعليم أن تراجع أسلوب التدريس في المدارس و تقيم المعلمات وأسلوب تدريسهم .

 

أسباب فروق التعليم بين المدارس الحكومية و الخاصة

ويقول الأستاذ قاسم عبد الباسط برأيي المتواضع أن الفروق بين التعليم في المدارس الخاصة والتعليم في المدارس الحكومية لها أكثر من سبب وأرجح تلك الأسباب انعدام الثقة في التعليم الحكومي عند الشعوب و النابع من عدم ثقة الشعوب والمجتمعات في المؤسسات الحكومية بشكل عام لان الحكومات اعتادت أن تجعل من المواطن هو المسؤول عن الحكومة.

ويضيف الأستاذ قاسم على الحكومة أن توفر للمواطن الإحساس بالطمأنينة في ظلها  ليشعر أنها دائما تحاول أن تقدم له الأفضل لكن للأسف لا نرى إلا العكس دائما .

ويعتبر قاسم في حديثه الأستاذ الحكومي سببا لهجرت بعض أولياء الأمور للمدارس الحكومية لأنه المدرس الحكومي يهمل التلميذ حسب رأيه وكأنه يعاقبه لاختياره التعليم المجاني في تلك المدارس .

ومن ضمن الأسباب لهجرة المدارس الحكومية من وجهة نظر قاسم الاهتمام باللغات الأجنبية في المدارس الخاصة التي أصبحت لغة العصر و لابد  من تعلمها و التأسيس عليها منذ الصغر وهذا الشيء غير موجود بالمدارس الحكومية .

 

المساواة بين المدرستين أمر صعب

من جانبها تقول ألأخصائية التربوية بوزارة التربية والتعليم سوسن صالح إن المساواة بين المدارس الخاصة والحكومية أمر في غاية الصعوبة للاختلاف الكبير، فاللغة الإنجليزية أصبحت مهمة في عصرنا اليوم والكثير يشكو من صعوبة إتقانها تحدثاً وكتابة، ويعود ذلك إلى الأساليب التي تتخذها المدارس الحكومية في تعليم الطلاب. فهي تقوم بفرض عملية الحشو المكدس غير المفيد والتي ربما ليس بحاجة له ،لذلك المدارس الحكومية تعتمد على الجانب النظري دون العملي في حين أن المدارس الخاصة تعتمد على المجال النظري والعملي معاً.

وأوضحت سوسن أن للمدارس الخاصة مميزاتها، إلا أننا لا نغفل عن عيوبها في عدم تسليط ضوئها على اللغة العربية التي تعد لغة القرآن الكريم. وبالإضافة إلى الافتقار في غرس المفاهيم الدينية من العادات والتقاليد في نفوس أبنائنا منذ صغرهم، وبعد ذلك تظهر نتيجة ذلك في تصرفاتهم وطريقة تفكيرهم والذي جاء نتيجة اختلاط مدرسيهم من مختلف الجنسيات والعادات والثقافات .

وأضافت سوسن أن المناهج الدراسية التي تدرس في المدارس الحكومية تعتبر الأفضل لتصنف ضمن معايير علمية أكاديمية وتربوية في مدى قوة مضمونها، ولكن للأسف تكمن المشكلة في ضعف تدريس اللغة الإنجليزية للطالب من ناحية تأسيس البنية التعليمية الصحيحة على الرغم من فرض وزارة التربية والتعليم تعلمها من الصف الأول، لكن وجود بعض الأمور التي مازالت تحتاج إلى تعديل وتطوير في الاعتماد على القواعد النحوية دون غيرها في حين أن المدارس الخاصة تعتمد تحدثها وكتابتها وتعلم القواعد النحوية بشكلها الصحيح».