الإثنين , 23 أكتوبر 2017
عــــاجـــــل

ثقافة الأم تنعكس على الأبناء وتؤثر عليهم

download (1)تقرير : الهوية

جيلكم غير جيلنا، من الصعب أن تفهمونا”، كثيرا ما نسمع أبناء يرددون هذه العبارات لأهاليهم، متهمين إياهم بعدم استيعاب تصرفاتهم أو قدرتهم على إرشادهم.

ومن هنا نعرف أن الثقافة التي يحظى بها الوالدان خاصة الأم لها تأثير كبير على تنشئة الأبناء فكلما اتسعت آفاق الآباء والأمهات نتج عنه أبناء وبنات على درجة كبيرة من الوعي فكل ما تكتسبه الأم أو الأب حتماً سينثر بين الأبناء وتعم الفائدة .

ويرى اختصاصيون أن تدنّي العامل الثقافي له دور كبير في تفكك الأسر والمجتمع، ويؤكدون أن الأسرة لا تبنى بمجرد توفير السكن والطعام، بل هي عملية تطورية تقع على عاتق الأب المثقف مسؤولية التوجيه، وعلى الأم المثقفة كيفية استيعاب هذا التوجيه وتفسيره للأبناء.

ويركز التربويون على ضرورة إلمام الأم على وجه الخصوص بالثقافة لانعكاس ذلك على تربية الأبناء وإمدادهم بالمعارف المهمة إلى جانب تفهم الزمن الذي يعيشون فيه وما طرأ عليه من تغيرات.

وفي هذا السياق تقول التربوية أروى منصور إن الأم تلازم الأطفال لوقت أطول من الأب وتشرف على احتياجاتهم كافة، وعلى رأسها مواكبة ومتابعة تحصيلهم الدراسي لذلك ينبغي أن تهتم بتوسيع مداركها من خلال العمل على تثقيف نفسها.

وتتابع أن إشراف الأم على التربية لا يقتصر فقط على تلبية احتياجات الأطفال الأساسية وإنما يتعداه إلى تفهم التطورات التي يعيشونها الأمر الذي يقتضي مواكبة الأم لمجريات العصر من معارف ثقافية وتكنولوجيا.

وترى أنه من الضروري التفريق بين العلم الذي يحصل عليه الإنسان بعد الدراسة واجتياز الامتحان ونيل الشهادة وبين الثقافة التي يتم الحصول عليها من مصادر عديدة وعلى رأسها الكتاب “لأنه أعمق والبحث عن المعلومة  فيه يتعمق أكثر مقارنة بتلقيها من الجلوس أمام الشاشات” في إشارة منها للإنترنت والفضائيات بالإضافة للصحف والمجلات.

وحول الفرق بين الأم المتعلمة والأم المثقفة تقول أروى إن المعلومة العلمية التي تم الحصول عليها من الدراسة غالبا لا تنفع في الحياة مؤكدة أن الأم المثقفة أقدر على التعامل مع أطفالها “الثقافة الحقيقية تكون بمهارة التعامل مع الحياة”.

وان قلة ثقافة الآباء تثقل الحمل على الأبناء ويجعلهم يبحثون بأنفسهم عن تطوير ذاتهم واكتساب الثقافة لذلك على الأب والأم ألا يقفوا مكتوفي الأيدي وأن يطوروا من ثقافتهم ليساهموا في بناء ثقافة أبنائهم لأن ترك الأبناء دون تأسيس لثقافة معينة ربما يجعلهم عرضة للاندراج في ثقافات قد تكون سلبية خاصة إذا ما كانت مستقاة من القنوات الفضائية التي تعج بالغث ذي التأثيرات السلبية على الأبناء .