ترامب يسعى لقبض ثمن كبير مقابل إدراج أنصار الله حركة إرهابية

الهوية- متابعات

على عكس ما كان يأمله ترامب لاقى قرار وزير خارجيته (مايك بومبيو) بشأن تصنيف أنصار الله منظمة إرهابية رفضاً دولياً واسعاً باعتبار القرار تقويضا لجهود التسوية السياسية في اليمن والدفع باليمن الى كارثة إنسانية خطيرة .
الأمم المتحدة عبّرت عن قلقها الكبير من القرار الذي سيكون له تأثير ضار على جهود التسوية التي تبذلها في اليمن وتداعيات إنسانية وسياسية كبيرة وفق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك .
المجلس النرويجي للاجئين قال إن إعلان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، عن توجه إدارته لتصنيف جماعة أنصار الله منظمة إرهابية، سيكون له تأثير بعيد المدى على الوضع الإنساني المتردي بالفعل في اليمن وستعيق العقوبات قدرة وكالات الإغاثة على الاستجابة .
وأضاف المجلس في بيان منسوب لمديره العام (محمد عبدي)، أنه وبدون ضمانات إضافية، وإعفاءات أوسع للقطاع التجاري، فإن الاقتصاد اليمني المتعثر وفق هذه المنظمة الإنسانية، سيتعرض لضربة مدمرة أخرى. وسيصبح إدخال الغذاء والدواء إلى اليمن – وهو بلد يعتمد بنسبة 80٪ على الواردات – أكثر صعوبة.
ودعا المجلس، حكومة الولايات المتحدة إلى حماية عمال الإغاثة من التجريم، والتأكد من أن أي عقوبات لا يجب أن تمنع الغذاء والوقود والأدوية من دخول بلد بالفعل في خضم كارثة إنسانية شاملة.
وفي السياق قالت المختصة في الشأن اليمني بمنظمة هيومن رايتس ووتش (أفراح ناصر) إن التصنيف سيزيد الطين بلة في الوضع اليمني، مشيرة إلى أن ترامب هدف من خلال هذه الخطوة تقديم هدية فراق لحلفائه الخليجيين، الذين ثبت تورطهم بانتهاكات جسيمة في اليمن معظمها بأسلحة أمريكية حد تعبيرها.
ولفتت إلى أن التصنيف سيكون له تأثير كارثي على الاستجابة الإنسانية في اليمن، وسيجعل الولايات المتحدة متواطئة في وفاة مئات الآلاف من المدنيين على الرغم من إمكانها تجنب ذلك من خلال إلغاء هذا التصنيف.
وأكد عضو الهيئة العليا لحزب الرشاد السلفي، (محمد طاهر أنعم) أن الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) يسعى لقبض ثمن كبير من السعودية مقابل تصنيف أنصار الله حركة إرهابية.
وقال أنعم في تغريدة على حسابه في تويتر: رغبة ترامب بإدراج جماعة أنصار الله في قائمة الإرهاب لا بد أن لها ثمنا كبيرا يريده من النظام السعودي.
وأضاف: لا نستبعد أن الثمن هو التطبيع مع الكيان الصهيوني.. مشيراً إلى أن ترامب لوى أيدي جميع الدول المطبعة لإلزامها على فضح علاقاتها بالصهاينة.. وعلى سبيل المثال السودان مقابل رفع العقوبات، والمغرب مقابل الاعتراف بسيادتها على الصحراء العربية المتنازع عليها. . وجدد التأكيد بأن البائع ترامب لا يقدم شيئا إلا ليستلم شيئا أكبر.
وأعلنت الخارجية الأمريكية، الاثنين الفائت، عزمها تصنيف جماعة أنصار الله في اليمن (الحوثيون)، منظمة إرهابية أجنبية.
ورغم الإدانات الواسعة والإجماع الدولي على رفض القرار الأميركي رحبت السعودية التي تقود الحرب العدوانية على اليمن وحليفتها الإمارات بالقرار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق