(بايدن) وتوظيف الحرب على اليمن

جمال عامر

لا يمكن التقليل من رمزية القرارات التي اتخذها (بايدن)، فيما يخص الحرب على اليمن، ومنها وقف كل أشكال التعاون العسكرية والاستخباراتية مع الرياض، ومن ذلك بيعها الأسلحة.
إلا أن ما سبق، ليس له علاقة بوقف الحرب، بقدر ما هو محاولة من (بايدن)، أولا لإثبات مصداقية وعوده الانتخابية، وسد أحد أبواب وجع الرأس للبيت الأبيض، في وجه المنظمات الحقوقية والانسانية المناهضة لاستمرار العدوان.
وثانيا، لاستخدام هذا الملف كأحد أدوات الضغط على طرفي الصراع الإقليمي (إيران- السعودية) لحلحلة الملف النووي، مع ما يداخل هذا التقدير من مبالغة، إذ لو كان (بايدن) جادا في سعيه لإيقاف الحرب، لا توظيفها، فإنه كان سيبدأ باتخاذ الخطوات الأساسية المتمثلة بوقف انتهاكات قوانين الحرب التي يمارسها التحالف السعودي الإماراتي، وأكثرها وضوحا الحصار غير الإنساني على اليمن، (جوا وأرضا وبحرا)، وحرمان مواطنيه من حق الحياة.
هذا القرار الأسهل، والأكثر أخلاقية، هو ما قفز عليه (بايدن) في محاولة بائسة لوضع العربة قبل الحصان، وهو ما يجعل التعاطي معه أقرب للمستحيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى