الشرق الأوسط: واشنطن تعيد ترتيب تواجدها العسكري في المنطقة العربية

قالت وسائل إعلام أمريكية إن حاملة الطائرات أيزنهاور عبرت قناة السويس في طريقها المحيط الهندي، يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان واشنطن سحب جزء من قواتها في الخليج وتوجيهها إلى مناطق أخرى ما فتح أبواب التكهنات بشأن التداعيات هذه الخطوة..

خطوات عسكرية متزامنة تقوم بها واشنطن في الشرق الأوسط، بدأت بعبور مجموعة (أيزنهاور) نحو البحر الأحمر، وفق إعلان الدائرة الإعلامية للمعهد البحري العسكري الأمريكي.

المجموعة البحرية الأمريكية ستحل محل مجموعة (هاري ترومان) التي كانت تنفذ مهامها في الشرق الأوسط، وتزامنت هذه الخطوة مع إعلان الرئيس الأمريكي (جو بايدن) سحب جزءاً من قوات بلاده في الخليج وتوجيهها إلى مناطق أخرى، وكذا بدء إعادة نشر القدرات العسكرية وإزالة أنظمة دفاع صاروخي من المنطقة.

صحيفة (وول ستريت جورنال) قالت إن بطاريات باتريوت تمت إزالتها من (قاعدة سلطان) في السعودية على الرغم من تواصل الهجمات الجوية على المملكة، ونقلت عن مسؤولين قولهم إن واشنطن تسعى إلى نقل عبء الدفاع عن السعودية أكثر فأكثر إلى الرياض، مشيرة إلى أن التحركات الجديدة ربما تكون ورقة ضغط تمارسها الولايات المتحدة على المملكة، فالانسحاب دون ترتيب يزيد المخاطر على دول الخليج التي لا تمتلك غطاء دفاعياً وسيضعها أمام تهديدات جدية ربما تدفعها لتقديم تنازلات كبيرة لدول مثل الصين.

الصحيفة الأمريكية أشارت إلى أن إزالة بطاريات (باتريوت) وتقليص تواجد حاملات الطائرات والقدرات العسكرية الأخرى يعني أن الآلاف من القوات الأمريكية قد تغادر المنطقة قريبا، مثلما تم نهاية عام 2020، حيث اقتصر التواجد الأمريكي على 50 ألف جندي مقارنة بـ 90 ألفاً في ذروة التوترات في المنطقة عام 2018.

الدفاع الأمريكية قالت إن تحويل حاملة طائراتها وأنظمة مراقبة من الشرق الأوسط يأتي استجابة للاحتياجات العسكرية في أماكن أخرى، وإنها تواصل تقييم تخصيص الموارد للعمليات الأمريكية حول العالم وفقاً للأولويات والتهديدات والفرص، غير أن خبراء عسكريين يؤكدون أن واشنطن تسعى لخلق ذرائع ومبررات لتواجد قواتها في البحر الأحمر وخليج عدن مدعمة ادعاءاتها بوجود مخاطر إرهابية على خطوط الملاحة الدولية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى