الإثنين , 23 أكتوبر 2017
عــــاجـــــل

الزعيم الذي ترك مذهبه واعتنق الوهابية

 

 6-18 -V6u1pCO فهرس«إن الحكم في اليمن مثل الرقص على رؤوس الثعابين»، هذا التصريح الشهير للرئيس السابق علي عبد الله صالح يشير إلى قناعة الرجل في أن حكم اليمن يتم بطرق ملتوية وبالتلاعب والمراوغة، من أجل ذلك استخدم صالح كل ما يمكنه من الظهور بمظهر الشخص القادر على جمع شتات الفصائل السياسية والإقليمية والدينية في اليمن.  الهوية|خاص.

 

يقول الصحفي الألماني راينر هرمان:”إن صالح عرف منذ توليه رئاسة اليمن عام 1978 كيف يوازن بين الفاعلين السياسيين المتعددين في بلاده، ففي فبراير 2012 بدا وكأن العسكري المحترف، اختفى من الساحة السياسية، لكنه بقي يحرك الخيوط من وراء الكواليس، أما اليوم فلم يعد هناك شيء يتحرك في اليمن بدونه”.

في عالم السياسة لا توجد صداقة دائمة ولا عداوة دائمة بل مصالح دائمة، تلك أهم بديهيات السياسة، لذلك يعتقد الرئيس السابق علي عبد الله صالح أنه من الصعب البقاء السياسي، بدون العمل وفق هذه البديهيات التي جعلت منه واحدا من أكثر السياسيين خبرة ومهارة في اللعب على المتناقضات، ويسود في أوساط الباحثين والمهتمين ما يشبه الإجماع على أن “سياسة التوازنات واللعب على التناقضات” هي السمة التي ميزت حكم “زعيم المؤتمر” على مدى 33 عاما من الحكم، كما يرجع الكثيرون منهم، سبب بقائه كل تلك المدة الطويلة في الحكم إلى اعتماده تلك السياسة.

في الآونة الأخيرة، بدا واضحا للعيان “الغزل المؤتمري” بـ”جنود العدوان”، حزب الإصلاح، والذين باتت قواعد “زعيم المؤتمر” تفضلهم وتعطيهم مكانة أفضل وأشرف من رفاق الصمود “أنصار الله”، وهو ما يعيد بالتذكير إلى حالة الغزل السياسي بـ”الإخوان” التي سبق ودشنها “زعيم المؤتمر” في خطاب له في( 27 يونيو 2016) حين قال:«الإخوان حزب سياسي ليست لدينا مشكلة معه، لكن لدينا مشكلة مع التيارات الإسلامية الأخرى».

لكن، وفي حال المقارنة بين تحالف “مؤتمر الزعيم” لأكثر من 33 سنة مع “إخوان الجنرال”، وبين تحالف “مؤتمر الزعيم” لعام واحد مع  بين “أنصار السيد” تتضح أمور كثيرة تفرض على “مؤتمر الزعيم” أن يعيد حساباته وأن لا يفرط في الغزل السياسي بـ”الإخوان”، قبل مراجعة فاتورة الحساب معهم، منذ تسلّم الرئيس صالح مقاليد الحكم في البلاد، وحتى تم تفجيره بجامع الرئاسة.

 

العشق السياسي

مجرد المرور على العلاقة والتحالف بين “زعيم المؤتمر” و”الأخوان” التي بدأت منذ تسلّم “صالح” مقاليد الحكم في اليمن، حين كان أحد الشخصيات العسكرية البارزة في محاربة المد الماركسي القادم من جنوب البلاد، وحينها أنشأ تحالفاً مع حركة الإخوان المسلمين التي كانت تسعى بدورها للتصدي للأيديولوجية الماركسية.

في مطلع الثمانينات خاض “صالح” بالتحالف مع الإخوان المسلمين مواجهات عسكرية ضارية مع الماركسيين في المناطق الوسطى، وحينها فتح “صالح” أجهزة الجيش والأمن والمخابرات لـ”الإخوان”، ودعمهم بالسلاح والمال، وفي تعز قدم “صالح” الدعم لـ”الإصلاح” ومكنهم لإضعاف الناصريين.

قام “صالح” بتسليم المناهج التعليمية والجامعية والمساجد لحزب الإصلاح من الشمال إلى الجنوب، ومنح “صالح” الإخوان المناصب الحكومية، وصرف لهم أراضي الدولة لبناء المساجد والجامعات كـ”جامعة الإيمان”، وفتح المعسكرات لدعاتهم، وأعطى الضوء الأخضر لـ”فضيلة ورذيلة” الزنداني والذارحي.

قام “صالح” بتمكين “الإخوان” قيادة مناطق عسكرية، وقيادات أمنية حساسة وإعلامية، ومنحهم “بلوكات” لشركات نفطية، وهيئات إيرادية، وشركات اتصالات حصرية، وبنوك، وشركات عامة، ومدن سكنية، وشركات أمنية، وتقاسم معهم السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، من الوزارات إلى المحاكم والمحافظات، وحتى “البرلمان”.

“صالح” منح “الإصلاح” ميزانيات كبيرة للحزب، ودافع عن قيادات “الإصلاح” المتهمة بالتورط مع القاعدة، وأخرج سجناء لهم، وأتاح الفرصة لشباب الإخوان والمشايخ لـ”الهنجمة” في مقيله الخاص “التخزينة”.

من أجل الإخوان، ترك “صالح” مذهبه “الزيدي” وقاتله وخون أصحابه، وعزلهم بتهمة الانتماء لـ”المجوسية”، ولم يكتف “صالح” بخروجه من “الزيدية”، بل أعلن اعتناقه لـ”الوهابية” وحرص على تطبيق طقوسها في إعلامه وإعلام الدولة.

 

ومن العشق ما قتل

“صالح” و”الإخوان” قصة عشق سياسي، وربما فعل “صالح” ما لم يفعله “قيس” في حب “ليلى”، لكن في المقابل، نجد أن “الإصلاح” قام بالتعميم لقواعده، بأن “صالح”  ليس له قبيلة، ولفق لقب الأحمر لأن أصله ناقص، وأن “صالح” ليس إلا مظلة لـ”الإخوان” وفي حال أتت الفرصة المواتية لإعلان الخلافة سيتم التخلص منه.

أليس الإصلاح، من عمم على قواعده أن كل من ينظم إلى المؤتمر يعتبر خائنا وفاسدا، وأنه أصبح خارج الدين، ومرتدا، وعمم أيضا بأن “يحيى صالح” كافرا ويبشر بـ”العلمانية”، وأن أولاده فاسدون، وأن “صالح” يريد إعلان الحكم الأسري؟.

أليس “الإصلاح” هو من عمم على قواعده، ومازال، أن “صالح” هو من قتل “الحمدي”، وهو من يقف وراء اغتيال جار الله عمر، والمتوكل، ومن فجر طائرة محمد إسماعيل ورفاقه.

أليس الإصلاح، هو أول من قال “المخلوع” صالح، وأول من أعلن بصنعاء الخروج لإسقاط حكم صالح وأسرته، وأول من أعلن تفجير صالح بالنهدين، وبين أهله ووسط بيت الله، ومن ثم عاد ليطالب بمحاكمة المخلوع وبطرده من اليمن، وطالب مجلس الأمن باسترداد الأموال المنهوبة حسب زعمهم، و أليس الإصلاح في فترة استيلائه على السلطة جعل “صالح” قعيدا في البيت، يستقبل الناس، ولم يسمح له بالتحرك وسط أي شارع باليمن سوى من بيته في صنعاء إلى قريته في سنحان.

أليس الإصلاح، هو أول من أيد الخليج لقتال “صالح” ومن بعده “الحوثي”، وحرض على سجن نجله “أحمد” وأسرته بالخليج، وهو من وقف وراء إقالة “أحمد” من “الحرس الجمهوري” ومن ثم من منصب السفير بالإمارات.

إنه ولمن الأهمية بمكان أن يتذكر المؤتمريون ما كتبه المحرر السياسي لـ”الإصلاح” والذي قال أن الرئيس السابق علي صالح، وعائلته يكيدون للبلد ويتآمرون عليه وينتهجون السياسة الفوضوية التخريبية ذاتها التي انتهجوها من قبل، فيعمدون لإثارة المشكلات والأزمات في وجه الشعب وحكومته نكاية بثورة التغيير التي جرفتهم خارج السلطة.

وأكد الناطق الرسمي باسم الإصلاح، أن سجل صالح حافل بالأعمال التخريبية، مستشهدا بالحروب الست الإستنزافية التي كبدت الدولة أكثر من 11 مليار دولار وأزهقت أرواح أكثر من ستين ألف جنديا، وشردّت أكثر من نصف مليون يمنيا وأحالت أرضهم خرابا، كانت تلك الحروب العبثية جزءا من سياسة الفوضى وصناعة الأزمات للهروب من استحقاق البناء والتنمية وإرساء الديمقراطية وتداول السلطة.

مشيرا إلى أن هذا جزء من تاريخ العائلة الفوضوية المتمردة التي ابتليت بها اليمن لثلاثة عقود، والتي ترى لنفسها أحقية حكم البلاد ووراثته كمقتنيات شخصية، غير مستوعبة سنة التغيير التي برهنت مرارا أن إرادة الشعوب من إرادة الله التي لا تُغلب.

 

منجزات الزعيم في صعدة

ربما أن ما سبق كان صورة واضحة، وخلاصة ونتاج 33 عاما من التحالف والعلاقة  بين “صالح” و”الإصلاح”، لكن ماذا عن عامين من الشراكة بين “صالح” و”الأنصار”؟!، والتي يجب أن نسرد ما قدمه كل طرف للآخر، ولتكون البداية مع “صالح” الذي دعم المعاهد السلفية لمواجهة “أنصار الله” خاصة في دماج بصعده، ودعم الإصلاح ومكنهم لاستلام مساجد الأنصار بصنعاء، وعمل على تقسيم وتفريخ “الشباب المؤمن” و”حزب الحق”.

ومن منجزات “صالح” أنه قام بمنع بناء مركز بدر بصنعاء، ولكن تم بناؤه إلا أن “صالح” عاد ليمنع تحويله جامعة ودار فكر، كما قام بسجن أبناء صعدة والزيديين، عزان، جدبان، المؤيد، الحوثي، وذلك قبل ظهور شعار الصرخة، وبعد ذلك سجن من كبر بالشعار.

“صالح” من أجل “الإخوان” و”الوهابيين” قام بقيادة ستة حروب قتل فيها قائد ومؤسس حركة أنصار الله السيد حسين بدر الدين الحوثي، وغيره من الأتباع والأولاد، وكان “صالح” أول من أتهم وأعلن أن “الحوثي” إمامي، مجوسي، مرتد، يلعن الصحابة، ملكي، عنصري.

“صالح” تنصل من أعمال الحوثي، وقال بأنهم متعلمون، وتنصل عن المشاركة في الحرب بالجنوب، وقال بأنه لم يقاتل في أي جبهة داخلية وأن الحرس الجمهوري لا يقاتل إلا بالحدود، و”صالح” هو من أوعز للقيادات التابعة والموالية له في الجيش عدم الوقوف مع الحوثي، وطالبهم بتسليم الألوية العسكرية لتحميه بصنعاء، دون خروجها الجبهات. ونسي “صالح” أنه وعقب إبعاده عن السلطة رفع “الإخوان” شعارات هيكلة الجيش التي كانت مجرد شعارات لهدم الجيش وتم إقالة أبنائه وتدمير هذه القوات وتوزيعها على مختلف الوحدات، ومن ثم تم استهداف ضباط معينين في الجيش, فهناك أكثر من  257 ضابطا وقيادة بالجيش تم اغتيالهم على يد جماعات سرية  تتبع جماعة الإخوان، وتم تفكك وحدات الحرس الجمهوري. بالإضافة إلى تعيين عدد كبير من مديري الأمن بالمحافظات من قيادات الإخوان، بل أن هناك محافظات تم تعيين قيادات ينتمون إلى تنظيم القاعدة كمحافظين لها.

مطابخ “صالح” رمى كل شيء خلف ظهره ليوعز لمطابخه التفرغ لشن حملات التشويه لأنصار الله، وهي من تنتج “عبيد الهاشميين”، و”دولة أبو هاشم”، و”فاسد الأنصار”، وخونة اليمن لمجرد لقاء “ظهران الجنوب” ولقاء “كيري”، ومطابخ “صالح” أيضا هي من تشن الحملات لتحميل أنصار الله مشكلة الرواتب، وأي إخفاق يحدث  في الجبهات أو أي أخطاء تحدث يحملونها لأنصار الله أمام الشعب، بالرغم أن “مؤتمر صالح” شريك في المرحلة، إلا أنه يحاول أن يكون داخلا في المكسب وبعيدا من الخسارة.

“صالح” في شراكته مع “أنصار الله” هو من يحدد اختيار الوقت للشراكة مع رفضه، ومن يحدد الوزارة له والأجهزة الأمنية والعسكرية بعد الشراكة، و”صالح” هو من يعطي الضوء الأخضر ويخول لأتباعه بمهاجمة “الصرخة”، ومهاجمة القيادات المؤثرة في أنصار الله كـ”زعيم اللجان” ورجل المفاوضات “محمد عبد السلام”.

 

عودة الروح لصالح

هذا قليل من كثير ما منحه “صالح” لـ”أنصار الله”، أما ما قابله “الأنصار” فيمكن إيجازه بالتالي:

لولا الله، ثم أنصاره، لما استطاع “صالح” الخروج من منزله ليتنقل في شوارع اليمن والمعسكرات ورجوعه إلى الدوام ومبنى الأمانة العامة للمؤتمر، وأنصار الله هم من أعاد لـ”صالح” شيئا من هيبته، وبثوا فيه الروح السياسية، وأعادوه إلى وسائل إعلام الدولة، ليتحدى كل من أسقطه.

أنصار الله، أعادوا لـ”صالح” المخصصات المالية للمؤتمر، ولقيادات المؤتمر، بعد أن كانوا مطاردين من الفرقة والإصلاح وثورة المؤسسات، ولولا أنصار الله لما عاد صالح ليحتفل بميدان السبعين، ويصلي في جامع “الصالح” بعد أن كان حزب الإصلاح في العام 2014، فتح النار على “صالح” وعائلته وتحدث عن حصار جامع الصالح.

أنصار الله، يضحون بالرجال في الجبهات، ولعامين وهم يسخرون أنفسهم، وبكل جهودهم للجبهات، تاركين “صالح” يتنزه في صنعاء ويتسوق في مولاتها وأسواقها، وأولاده في الخارج يعيشون حياة سبعة نجوم، وكثير من القيادات التابعة والموالية لـ”صالح”.

أنصار الله، وحدهم من عمم لقواعدهم بأن لـ”صالح” وأولاده، ومن خلال المؤتمر، جزءا من السلطة، بعد أن كان تنكر لهم وهاجمهم من كانوا عبيدا لهم لـ٣٣سنة، كما يعمم أنصار الله على قواعدهم بأن “صالح” واحد من رجال الصمود، وأنه لم يخن وطنه، ورفض التخوين له.

 

مستقبل صالح أين؟

اليوم نقولها لـ”مؤتمر الزعيم”، وبكل وضوح وشفافية ليس عيباً أن تتحالفوا علناً مع أنصار الله، بل إنها ضرورة وطنية لمواجهة عدوان خارجي، و”صالح” كشخص سيغادر المشهد كبقية الأشخاص، وسيبقى المؤتمر كحزب وأنصار الله كتيار سياسي، والتحالف الذي يجب أن يستمر بينهما ليس موجها ضد طرف سياسي محلي، إنما موجه ضد العدوان السعودي وكل من تحالف معه في الداخل.

بقاء واستمرار التحالف بين “أنصار الله” و”المؤتمر” في هذه المرحلة له فوائد كثيرة منها، التأكيد على أن الصراع سياسي وليس مذهبيا بين سنة وشيعة كما تسعى وسائل إعلام العدوان المحلية والخليجية الترويج له، فامتداد حزب المؤتمر على مستوى الوطن بمختلف مناطقه وأطيافه ومذاهبه.

يجب على “مؤتمر الزعيم” أن يفهم أن هذا العدوان سيؤسس لواقع جديد بعد أن ينتهي، وسيؤدي إلى تغيرات هائلة في الخارطة السياسية اليمنية، وسيفرز تيارين لا ثالث لهما، الذين وقفوا ضد العدوان، والذين أيدوه أو برروا له أو صمتوا حتى عن إدانته حتى ولو أدانوا بقية الأطراف معه كأنصار الله و”مؤتمر الزعيم”.

 

النائحة المستأجرة

أما إذا أراد “مؤتمر الزعيم” الاستمرار في المغازلة السياسية والارتماء في حضن “الإخوان” فعليه أن يعيد حساباته المستقبلية، وأن يعيد قراءة تأريخ حزب الإصلاح جيدا، والأحداث أيضا، فمنذ ولادة حزب الإصلاح “فرع الإخوان المسلمين باليمن”، لم تظهر أو تنتج أي قيادة حقيقية، تنتهج النهج السلمي، والعمل السياسي بأبجدياته وأخلاقياته، كل مؤهلاته هي استخدام التصفيات تجاه الخصوم السياسيين، أو الفساد والفشل الإداري، واستخدام الابتزاز والانتهازية، واتهام أي معارضين له، بتهم جاهزة ويستخدمها في إعلامه الرسمي أو المدعوم منه، والتي تصل أحيانا إلى حد “التكفير” .

الأهم من هذا كله على “مؤتمر الزعيم” أن يدرك أيضا أن الإصلاحيين يقولون أن لهم قواعد شعبية عريضة، وواسعة، ولكن لم تظهر الأيام تلك الشعبية، إلا في المواقف التي يكون حزب الإصلاح، قد اختار لها الظهور، إعلامياً .

ولا تحتاج المرحلة الحالية، لدليل، على حقيقة أن حزب الإصلاح حزب متخبط، إذ أن في أهم مرحلة من مراحل التأريخ والتحولات السياسية محليا وعربيا ودولياً، يثبت الإصلاح أنه بلا شعبية، ومع كل فشل جديد، للإصلاح، نتيجة العجز القيادي والخواء السياسي الذي يعشعش في فكر قياداته، والكثير من أعضائه، يتحول لحظتها إلى “ظاهرة صوتية” عدائية، تستخدم الإعلام المدعوم عشوائياً، لمعاداة الجميع، فيفتحون النار على كل الأطراف لملء الفراغ، وتعويض العجز الذي لم تنتجه غير الأفكار المغلقة المحصورة بين (التكسب المالي والسياسي، والانتهازية، وصنع الأعداء من العدم) وهذه الظاهرة الصوتية، التي يعيشها حزب الإصلاح، تتجسد ومثلما تؤكد مسيرته التأريخية، حزب فاشل لا يستطيع إلا استخدام وسائل إعلامه لمهاجمة نجاحات الآخرين، والتشويه بهم، والنواح والشكاوى التي تظهره كـ”النائحة المستأجرة”.