الحرب على اليمن: بايدن يستخدم ملف اليمن من أجل التخلص من بن سلمان

الهوية / خالد الشريف

التحركات الأمريكية في ملف اليمن وحديثها عن إيقاف الحرب وإحلال السلام لم تظهر أي علامات على الأرض جادة في هذا الشأن بيد أن الملف اليمني ما هو إلا ورقة من أوراق إدارة بايدن التي يحركها ضد جنون محمد بن سلمان

لست سنوات عجاف، والأمريكيون بذلوا الغالي والرخيص من أجل تأمين غطاء قانوني دولي للتحالف السعودي الإماراتي في حربه على اليمن، وأحبطوا جميع المحاولات الهادفة لمحاسبة هذا التحالف على جرائم الحرب التي ارتكبها بحق اليمنيين الأبرياء.

وحين وصل دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، ضاعف من حدة هذه السياسات المتبناة خلال عهد أوباما، موسعًا نطاق هجمات الطائرات المسيّرة وعمليات القوات الخاصة في اليمن. كما وقّع ترامب مع التحالف عقود أسلحة بقيمة مليارات الدولارات، وحمى الرياض من إخضاعها للمساءلة عن ممارستها الجنونية والمتوحشة في جارتها اليمن.

هذا التأثير الضخم للولايات المتحدة في اليمن خلال الإدارات المتعاقبة جاء وسط غياب سياسة خارجية متماسكة تجاه اليمن، إذ أن حسابات الرؤساء الأمريكيين (ونخبة واشنطن بشكل عام) عند صياغة السياسات، اقتصرت على النظر إلى اليمن من زاوية خدمة مصلحتين أمريكيتين أساسيتين: مكافحة الإرهاب، والحفاظ على العلاقة مع السعودية.

سيبقى هذان الأمران من أولويات واشنطن، ولكن تولّي جو بايدن منصب الرئاسة في يناير الماضي، قد يؤدي إلى تبني البيت الأبيض نهجًا جديدًا يضع خفض التصعيد في اليمن – وبناء سلام مستدام لاحقًا – على أجندة بايدن الذي تعهد خلال حملته الانتخابية بوقف دعم الولايات المتحدة لجهود الحرب اللي وصفها بالعدوانية على اليمن، ولكن هذه الخطوة لن تكون كافية لإحلال السلام في اليمن إذا لم يواكبها وقف فوري لغارات السعودية ورفع الحصار عن اليمنيين.

تحركات بايدن وإدارته فيما يخص اليمن، ليس حبا في اليمنيين، ولكن البيت الأبيض في الأساس يرى في شخص (محمد بن سلمان) مجرم متهور على كل المستويات ولذلك فقد أعلن البيت الأبيض أن بايدن لن يتحدث إلا مع سلمان بن عبدالعزيز في إشارة واضحة إلى أن (بايدن) يريد دعوة (بن سلمان) إلى مغادرة السلطة والحيلولة دون تولّيه عرش المملكة لأنه مقامر في السياسة، وقد يجر منطقة الشرق الأوسط إلى الأسوأ.

ويسود الاعتقاد في الدوائر السياسية الأمريكية أنه بعد رفع السرية عن تقرير اغتيال (خاشقجي)  قد يتجرأ القضاء الأمريكي ويصدر مذكرة اعتقال في حق (بن سلمان)، وسيصبح في وضع مشابه لرئيس بنما الأسبق (نورييغا) ممنوعا من السفر إلى الخارج ولا أحد سيستقبله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى