الجنوب.. والجريمة المتكررة !!

 

إكرام المحاقري

تعيش المحافظات الجنوبية الجريمة بجميع انواعها، ومابين سحل وحرق وصلب اصبحت نهاية ابناء الجنوب وشيكة إذا لم يذعنوا بالتسليم المطلق لادوات العدو، موخرا قامت احد العصبات باحراق شخص اعترض على الوضع الاقتصادي وناشد الحكومة بانقاذ الريال اليمني، وفي الامس القريب تم قتل احد المواطنين المالكلين لاحد العنابر، وجميع الجرائم تقيد ضد مجهول.

فـ الحياة في المحافظات الجنوبية وخاصة في محافظة “عدن” باتت شبيهة بالحياة في مدينة للاشباح، فلا أمن ولا أمان ولا دولة ولا رواتب ولا حرية رأي ولا ديموقراطية لسان، وهذا كله نتيجة لتغلغل مشروع الاحتلال في المنطقة، وسيطرتهم التامة على الشارع الجنوبي كـ عصابات منتمية لمجالس سياسية وحزبية مختلفة.

الواقع اليوم يحتم على الشعوب في الجنوب اليقضة مما هو آتٍ، فـ اسقرار الاحتلال دون رادع يبشر بما هو أعظم، حيث وقد إصبح شباب المحافظات الجنوبية في وضع لا يحسدون عليه، لقد سقطوا في هاوية الفساد بشتى انواعه واصبحوا عبيدا “للكوكاين” ناهيك عن الفساد الأخلاقي، وتجنيد الغالبية منهم جنودا تابعة للانظمة الإرهابية، وغيرهم قذ تعفنت جثثهم على رمال الصحراء ولا احد يطالب بها من قيادات تحالف العدوان!!

فما بين الوضع السياسي والإقتصادي والعسكري للمناطق التي تسيطر عليها القيادة الوطنية للمجلس السياسي الاعلى، كذلك بين الوضع في المحافظات الجنوبية وحال ابناءها بشكل عام، يجب عليهم المقارنة حتى لو حصرنا المقارنة في تكريم الشهيد حال تشييعه، ناهيك عن المواقف الأخرى والتي ستبين الوضع الجنوبي بانه أصبح بؤرة للجريمة والشذوذ والضياع والامتهان، بينما المحافظات الشمالية وجدت دولة للشعب رغم المعاناة.

فمن يحكم ويتحكم اليوم هي قيادات العدو وادواتهم، والمطية هي الشرعية والانتقالي، ومن يستفيد هو العدو الإسرائيلي، ومن يموت هم ابناء الجنوب، وذلك ماحدث في حادثة استهداف حكومة الفنادق في مطار عدن، تم تمرير المخطط، ومات البسطاء ورملت النساء دون أي ذنب، وهذا ما كان يحدث سابقا في المحافظات الشمالية ابان تفجيرات السبعين واستهداف المساجد ايام سلطة صالح والإصلاح بايدي التنظيمات الإرهابية.

فما يجب على ابناء الجنوب اليوم هي اليقضة والتحرك للتحرر ونيل الحرية قبل فوات الأوان، فالمواقف تُخلد في صفحات التاريخ إما عزة وإما ذلة، فالجنوب لم يعد مأوى آمنً، ولهم حرية القرار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق