الإثنين , 23 أكتوبر 2017
عــــاجـــــل

الاقتصاد اليمن مستقبل محفوف بالمخاطر !!

14-10-31-1701372512

يتساءل الكثيرون هذه الأيام في الشارع اليمني حول ماهية مستقل الاقتصاد الوطني في ظل حكومة الكفاءات الوطنية الحالية.

الهوية وفي تحقيقنا لهذا العدد عمدنا إلى واقع اقتصادنا اليمني اليوم وفي ظل البيانات والمعلومات الاقتصادية المتداولة في العديد من الجوانب الاقتصادية بغية استقراء توقعات المراقبين والمحللين الاقتصاديين  لمستقبل اقتصادنا في حال استمرت حكومة بحاح قائمة بأعمالها حتى نهاية الفترة الانتقالية الحالية .. فكانت الحصيلة التالية :-

الهوية : تحقـــــــــــــيق

أولا الوضع الحالي .. الإفلاس يهدد الدولة

وفي هذا الجانب تحدثت الكثير من التقارير عن عجز حكومة بحاح في دفع رواتب الموظفين للأشهر القادمة وهو ما نفته وزارة المالية .

حيث أكد الناطق الرسمي لوزارة المالية جميل محسن الدعيس في تصريح له أن تلك الأخبار ليس لها أساس من الصحة وأن صرف مرتبات الموظفين مؤمنة.

وقال ” إن الصعوبات التي تواجهها المالية نتيجة الأحداث التي شهدتها الساحة الوطنية خلال السنوات الأخيرة تتركز بشكل كبير في دفع الالتزامات القائمة في الجانب الرأسمالي والاستثــماري وبعض الالتزامات الأخرى التي يتم معالجتها أولا بأول في إطار آلية وإجراءات التنسيق بين وزارة المالية والبنك المركزي للمواءمة بين تدفق الموارد وحدود النفقات”.

وأضاف ” إن تلك الإجراءات تهدف للحفاظ على قدرة مالية الحكومة لتغطية النفقات ذات الأولوية والتي لا سبيل لتجنبها ودعم السياسة النقدية الهادفة إلى الحفاظ على استقرار سعر العملة الوطنية والعمل على برمجة سداد المتأخرات في ضوء توفر الموارد المتاحة لذلك”.

انخفاض ودائع العملاء في البنوك المحلية

أفاد تقرير صادر عن البنك المركزي اليمني بأن ودائع العملاء لدى البنوك العاملة في اليمن سجلت انخفاضاً طفيفاً خلال شهر سبتمبر من العام الجاري، بلغ (26) مليار ريال، عن الشهر الذي قبله، لتصل إلى تريليونين و(210) مليار ريال يمني.

وبحسب التقرير الذي  نشرته وكالة الأنباء اليمنية، فإن التمويلات المقدمة للقطاع الخاص سجلت ارتفاعاً طفيفاً في الشهر نفسه ليصل إجمالي الائتمان إلى (553) مليار ريال .

وجاء في تقرير البنك المركزي اليمني، أن الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية بلغت تريليونين و(779) مليار ريال مسجلة تراجعاً طفيفا بلغ قرابة (18) مليار ريال بنهاية سبتمبر مقارنة بالشهر الذي قبله..

الدين العام الخارجي يسجل انخفاضاً طفيفاً

بلغ رصيد المديونية الخارجية لليمن خلال شهر سبتمبر الماضي 7 مليار و256 مليون دولار بانخفاض قدره 128 مليون دولار مقارنةً بشهر أغسطس من العام الجاري.

وبحسب تقرير صادر عن البنك المركزي اليمني نشرته وكالة سبأ الرسمية فإن النسبة الأكبر من المديونية ما تزال لصالح مؤسسات التمويل الدولية بنحو ثلاثة مليارات و606 ملايين دوﻻر، الجزء الأكبر منها مستحقة لهيئة التنمية الدولية بمبلغ مليار و969 مليون دولار.
ولم يذكر التقرير الصادر عن البنك المركزي اليمني ما إذا كان الانخفاض عائدا إلى عملية سداد أم ناجم عن تراجع أسعار سلة العملات الخارجية التي تقترض بها اليمن من الدول والهيئات الدولية.
وأشار التقرير إلى أن الرصيد المستحق للدول الأعضاء في نادي باريس بلغ أكثر من مليار و589 مليون دوﻻر الجزء الأكبر منها لصالح روسيا الاتحادية بنحو مليار و133 مليون دوﻻر.
في حين يبلغ رصيد المديونية المستحقة على اليمن لصالح الدول غير الأعضاء في نادي باريس قرابة مليار و 538 مليون دوﻻر، منها مليار 352 مليون دولار لصالح الصندوق السعودي للتنمية، كما أن رصيد المديونية القائم يتضمن مديونية البنك المركزي لصندوق النقد الدولي والصندوق السعودي كما بينه التقرير.

عجز في الموازنة بقيمة 1.1 بليون دولار

أظهرت إحصاءات مالية يمنية عن الموقف الفعلي لتنفيذ الموازنة العامة بين (يناير) وأيلول (سبتمبر) الماضيين ، عجزاً قيمته 242 بليون ريال (1.1 بليون دولار) مقارنةً بعجز مقدّرة قيمته 484.6 بليون ريال أي بانخفاض 242.6 بليون ريال عن العجز المقدر.
وأشارت «نشرة إحصائية مالية الحكومة للربع الثالث من عام 2014» إلى أن «هذا الوفر يمثّل التزامات حقيقية ومؤكدة على الحكومة»، لافتة إلى أن «العجز الصافي بلغ 227.8 بليون ريال مقارنةً بتقديرات بلغت 509.5 بليون، أي بانخفاض 281.7 بليون أو 55.29 في المائة من إجمالي العجز المقدّر».
وأكدت أن حصيلة الإيرادات بلغت 1584.4 بليون ريال خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة مقارنةً بتقديرات الموازنة البالغة 1653.2 بليون ريال، بنقص مقداره 68.8 بليون ريال أو 4.16 %.
وتركّز النقص في الإيرادات الضريبية بما قيمته 128.9 بليون ريال وإيرادات دخل الملكية ومبيعات السلع والخدمات بـ59.4 بليون ريال، خصوصاً النفط والغاز، بينما ارتفعت المنح 104.2 بليون ريال.
وأظهرت النشرة أن النفقات الفعلية بلغت 1812.2 بليون ريال، بينما كانت تقديرات الموازنة تشير إلى 2162.7 بليون ريال، محققة وفراً مقداره 350.5 بليون ريال أو 16.2 % من إجمالي النفقات. وتركّز الوفر في نفقات أجور وتعويضات العاملين بمقدار 46.4 بليون ريال نتيجة عدم تنفيذ الموازنة الوظيفية الجديدة لعام 2013، والعلاوات والتسويات لموظّفي الدولة لعام 2013.

تواصل الاعتداءات على أنابيب النفط وأبراج الكهرباء

وأمام التدهور في المؤشرات الاقتصادية السالفة الذكر ما يزال قطاع النفط والذي يمثل الرافد الرئيس للخزينة العامة للدولة عرضة للاعتداءات المستمرة من قبل المخربين في محافظة مأرب والتي كان آخرها قبل يومين حيث قام مسلحون بتفجير أنبوب تصدير النفط الرئيسي والتفجير هو الثاني خلال أقل من أسبوع.

وقالت مصادر نفطية إن تفجيرا استهدف أنبوب النفط الذي يضخ الخام من شركة (جنة هنت) النفطية، إلى المصافي في وقت متأخر من مساء السبت مشيرة أن العمل الجاري لإرسال فريق هندسي لإصلاح الأنبوب.

ثانياً .. برنامج حكومة بحاح

كشف رئيس الوزراء المهندس خالد محفوظ بحاح عن أولويات البرنامج العام لحكومته والتي تم تشكيلها مؤخراً، تنفيذاً لاتفاق السلم والشراكة الذي وقعته الأطراف اليمنية في 21 سبتمبر الماضي.

مشيراً إلى أن تحديات استثنائية ترتبط وتؤثر بشكل كبير بحاضر ومستقبل الوطن وأبنائه حرصت الحكومة على إعطائها الأولوية في برنامجها العام الجاري إعداده.

 وقال بحاح في مقال نشره على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” : إن جهود الحكومة ستصب بشكل أساسي في استعادة الأمن والاستقرار والتركيز على بناء أمن داخلي وجيش وطني متماسك.

وحدد بحاح خطوط عريضة ورؤى حكومية لمعالجة الأزمات المركبة التي يشهدها الوطن.

مفيداً أن جهود الحكومة ستصب بدرجة كبيرة في استعادة الأمن والاستقرار والتركيز على بناء أمن داخلي وجيش وطني متماسك ولاؤه لله ثم الوطن، بهدف تهيئة الأجواء الايجابية اللازمة لتمكين الحكومة من العمل وتنفيذ رؤيتها الإنمائية خاصة في المناطق المهمشة والأشد فقراً, وذلك بالشراكة مع المجتمع وقواه الخيرة السياسية والاقتصادية وبالتأكيد أيضا بإسناد ودعم من المجتمعين الإقليمي والدولي وبقية شركاء اليمن في التنمية الحريصين دوما على امن واستقرار اليمن.

تشكيل لجنة اقتصادية

أقرت الحكومة مطلع هذا الأسبوع تشكيل لجنة اقتصادية لدراسة الوضع الاقتصادي والمالي في اليمن.
ووفق وكالة (سبأ) الرسمية فإن المادة الأولى من القرار نصمت على تشكيل “لجنة اقتصادية تضم خبراء مؤهلين واقتصاديين من مختلف المكونات السياسية والوزارات المعنية في الحكومة، مع خبرة في مجال التشريع والإدارة المالية والاقتصادية”.
وعيّن عادل عبد الله أحمد ذمران ممثلاً عن وزارة الكهرباء، وأمين عبد الجبار المحمدي ممثلاً عن وزارة المال، وحمود علي النجار ممثلاً عن وزارة الصناعة والتجارة، ومحمد أحمد علي الحاوري ممثلاً عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي، وسلطان محمد الجرادي ممثلاً عن وزارة الشؤون القانونية، ومحمد حسين البيضاني ممثلاً عن وزارة النفط والمعادن”.
ومن أهم ما تختص اللجنة به هو دراسة الوضع الاقتصادي والمالي في اليمن، عبر مراجعة الموازنة العامة للدولة والإنفاق، وتقديم توصيات حول كيفية استخدام الوفورات (إن وجدت) من أجل إعانة الفئات الفقيرة والمناطق التي تعرضت للتهميش.
ووضع برنامج شامل ومفصل وواضح ومزمن للإصلاح الاقتصادي، يهدف في المقام الأول إلى تجفيف منابع الفساد في جميع القطاعات، ومعالجة اختلالات الموازنة العامة وترشيد الإنفاق. وتحديد الاختلالات الناتجة عن الفساد المستشري وسوء التدبير.
واقتراح الحلول المناسبة بشأن الإصلاحات الشاملة المطلوبة في قطاعي النفط والطاقة، بطريقة تحقق مطالب الشعب وتطلعاته. – إعادة النظر في الأسعار الحالية للوقود والديزل المحددة بــ (3000) ريال للعشرين اللتر في غضون شهرين، وعلى ضوء تحرير استيراد وتوزيع المشتقات النفطية وإصلاح قطاع الكهرباء، وبما يقود إلى إصلاحات سعرية حقيقية مبنية على أسس علمية واقتصادية ويلبي تطلعات الشعب. ووضع خطة مفصلة وشاملة تتضمن حزمة إجراءات لمعالجة الأزمة المالية والاقتصادية الحالية بطريقة تصون حقوق جميع اليمنيين ومعيشتهم.

ثالثاً .. اقتصاديون :  الحكومة تجاهلت إشراك القطاع الخاص

وفي هذا الجانب انتقد اقتصاديون ما أسموه بتجاهل حكومة بحاح لإشراك القطاع الخاص في اللجنة الاقتصادية حيث قال مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي إن قرار الحكومة بتشكيل لجنة اقتصادية لدراسة الوضع الاقتصادي والمالي جاء بطريقة المحاصة الحزبية ومن ممثلين عن الحكومة واستبعاد أي تمثيل للقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأوضح المركز في بلاغ صحفي له : انه كان يعول كثيرا على اللجنة الاقتصادية التي تضمنها اتفاق السلم والشراكة الموقع من قبل القوى السياسية، مشيرا إلى أن هناك انتقاصا من الهدف الذي أنشئت من اجله اللجنة بالدرجة الأولى وهو الخروج ببرنامج شامل ومفصل وواضح ومزمن للإصلاح الاقتصادي، يهدف في المقام الأول إلى تجفيف منابع الفساد في جميع القطاعات ومعالجة اختلالات الموازنة العامة وترشيد الإنفاق. وتحدد اللجنة الاختلالات الناتجة عن الفساد المستشري وسوء التدبير، وتقترح مع الحكومة الجديدة حلولاً حول الإصلاحات الشاملة المطلوبة في قطاعي النفط والطاقة، بطريقة تحقق مطالب الشعب وتطلعاته.
واستغرب أن تقوم الحكومة باتخاذ قرار من هذا النوع ولم يجف حبر مذكرة التفاهم لإشراك القطاع الخاص في تحقيق النمو الاقتصادي الموقعة بين الحكومة والقطاع الخاص في واشنطن خلال الأسبوعيين الماضيين.

مياه اليمن مهدد بالنضوب

حذّر البنك الدولي من بدء نضوب المصادر الطبيعية العميقة للمياه الجوفية النظيفة في اليمن.

مشيراً إلى أن خزانات اليمن المائية تنفد بوتيرة أسرع من معدل تجددها في وقت تنحسر فيه مياهها الجوفية بمقدار ستة أمتار سنوياً في المناطق الجبلية المزدحمة خارج صنعاء وتعز وذمار وعمران وصعدة.
ولفت في تقرير حول «الآثار المستقبلية لتغيّر المناخ في اليمن»، إلى أن اليمنيين يقولون إن «ما يُستهلك حالياً من المياه يعادل استخدام عشرة أجيال مستقبلية». وأظهر أن نصيب الفرد من موارد المياه المتجددة في اليمن «يبلغ 86 متراً مكعّباً سنوياً وهو ليس أقل معدل في المنطقة، لكن اليمن الذي يُعدّ أحد أفقر بلدان المنطقة فهو من بين الأقل قدرة على التكيف». واعتبر أن «ما يشهده اليمن اليوم ليس سوى غيض من فيض بالنسبة إلى أجزاء أخرى من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع اجتماع تغيّر المناخ والنمو السكاني السريع، ليزيدا من وطأة الضغوط على الموارد الأساسية لحياة البشر».
وأوضح البنك الدولي أن عدد سكان اليمن «يبلغ 24 مليوناً، وهو ليس بالعدد الكبير بعد لكنه ينمو سريعاً». ورأى أن هذا النمو السكاني إلى جانب التوسع في زراعة القات «أدّيا إلى زيادة كبيرة في استخدام المياه، إذ قدّر بنحو 3.9 بليون متر مكعّب عام 2010، في مقابل إمدادات متجددة من المياه لا تتجاوز 2.5 بليون متر مكعب». ويُعوّض العجز البالغ 1.4 بليون متر مكعّب من المياه بما تضخّه الآبار الأنبوبية الحديثة أو الفتحات الجوفية العميقة، ما يفضي إلى استنزاف مخزون المياه الجوفية.
وفي المناطق الريفية عندما تجفّ الآبار تتفاقم التوترات الاجتماعية إلى صراعات محلية، وتؤدي عمليات النزوح الجماعية الناجمة عن شح المياه إلى الهجرة وإلى إذكاء أخطار اندلاع صراعات أوسع نطاقاً. وتزداد الأخطار الناجمة عن السيول المفاجئة في المدن الكثيفة السكان خصوصاً بالنسبة إلى فقراء الحضر.
الخلاصة : المستقبل مجهول والحكومة عظمها ما يزال طريا !!

وأما كل تلك المعلومات ما يزال التشاؤم هو المسيطر على رؤى  الاقتصاديين عن مستقبل الاقتصاد الوطني فيما برنامج الحكومة ما يزال في نظر الجميع مجرد مقترحات بسيطة غير مدروسة والحكومة كلها ما يزال عظمها كما وصفها البعض بالطري وتحتاج إلى وقت حتى يتم الحكم على أدائها وهنا كانت نتيجة تحقيقنا تفيد أن مستقبل الاقتصاد الوطني ما يزال محفوفا بالمخاطر ..